الاخبار
2024-04-22
اليوم العالمي للأرض
نداء الطبيعة والاحتفاء بيوم الأرض أُمُّنا الأرض تنادي أبناءها فليلبُّوا نداءها فأحشاؤها باتت ممزقة، وباتت الأرض مجرد كوكب معرض لكل أنواع الدمار، نتيجة تصرفات البشرية الهوجاء التي تجاوزت كل حدود الطبيعة التي خلقها الله وأدت إلى ظاهرة الاحتباس الحراري باعتبارها الظاهرة الأكثر خطورة وتأثيراً على حياة البشر. ربما تجمعت بعض القوى البشرية العقلانية والحالمة التي تنادي دوماً إلى الحفاظ على الأرض وبيئتها والحد من الاحتباس الحراري، إلا أنّ امتداد الثورة الصناعية والحروب العالمية العبثية والتي بلغت ذروتها هذا العصر مع جشع الدول الصناعية ومن يدير ثروات العالم وتنافسهم على الاستحواذ على ثروات العالم ، جعل من الاهتمام بالأرض والبيئة عملاً ضرورياً للغاية لأنها أصبحت مسألة حياة أو موت . ولعلنا نلاحظ اليوم قوة التغييرات المناخية التي باتت تضرب بلا هوادة في كل مكان وتتسبب بالكثير من الكوارث والأعاصير.. ناهيك عن اختلاف كتلة الارض نتيجة التوسع في بناء المدن وتمركزها في محاور معينة , الأمر الذي يخلق بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل : نتيجة انزلاق الصفائح الأرضية , وكذلك الانهيارات الأرضية وحرائق الغابات والتلوث البيئي وتلوث طبقات الهواء والجفاف الذي يضرب بعض المناطق وغيره. اعتمدت الأمم المتحدة الاحتفاء باليوم العالمي للأرض سنة 1970م .. بدءاً من مدينة نيويورك الأمريكية قبل أن ينشأ مفهوم الاحتباس الحراري الذي تسبب بالكثير من المشاكل للبشر، فقد باتت الأرض وطبيعتها تعاني بسبب امتلاء المحيطات بالبلاستيك وهو ما يزيد معدل حمضيتها، ودرجات الحرارة العالية غير المسبوقة، التي أشعلت حرائق الغابات في مختلف أركان المعمورة وأغرقت الأراضي بالفيضانات، وأشعلت مواسم مدمرة من الأعاصير في المحيط الأطلسي والتي حطمت الرقم القياسي وألحقت أضراراً بملايين الأفراد ناهيك عمن فقدوا أرواحهم نتيجة لكل ذلك . ولا ننسى أيضا الجرائم التي تعطل التنوع البيولوجي من أجل خلق مساحات جديدة أمام البشرية والثورة الصناعية والحداثة، مثل : إزالة الغابات، وتغير استخدام الأراضي، والزراعة المكثفة والإنتاج الحيواني أو التجارة المتزايدة والمُجرمة في الأحياء البرية، فتلك كلها أسباب تؤدي إلى تسريع وتيرة تدمير الكوكب. وقد قالت الأمم المتحدة : أن النظم البيئية تدعم كل أشكال الحياة على الأرض، وكلما كانت نظمنا البيئية أكثر صحة، كان الكوكب ومن عليه أكثر صحة، وستساعد استعادة أنظمتنا البيئية المتضررة في القضاء على الفقر ومكافحة تغير المناخ ومنع الانقراض الجماعي، نحن بحاجة إلى التحول لاقتصاد أكثر استدامة يعمل لصالح الناس والكوكب. فقد باتت قوانين المملكة اليوم أكثر اقتراباً والتزاماً بحقوق الطبيعة والبيئة مع التقدم الهائل في شتى نواحي الحياة وزيادة رقعة الصناعة والتكنولوجيا النفطية في البلاد وأثر التنمية الرشيدة في المملكة وفقا لرؤية "السعودية 2030" . وبالمقابل بات دور - القطاع السعودي الخاص - اليوم مُطالباً بالالتزام بأعلى معايير الجودة ونظم السلامة البيئية في نفس الوقت.